فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَإِتْمَامُ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا، أَوْ بَعْضِهَا وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذَنْ أَنَّهُ لَوْ سَهُلَ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ سِوَى إتْمَامِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ فِي الْجَمِيعِ، وَالْإِتْمَامُ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ فَقَطْ وَهُوَ كَلَامٌ لَا وَجْهَ لَهُ. اهـ، وَظَاهِرُهُ: أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي اللُّزُومِ إمْكَانُ إتْمَامِ الرُّكُوعِ فَقَطْ أَوْ السُّجُودِ بِخِلَافِ عِبَارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: وَيَخْتَصُّ بِالتَّحَرُّمِ) لَوْ نَوَى عَدَدًا فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ، ثُمَّ نَوَى زِيَادَةً فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الِاسْتِقْبَالُ عِنْدَ تِلْكَ النِّيَّةِ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ فَرْضُ التَّوَجُّهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَقِبَ هَذَا وَلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يُتِمَّهَا بِالْإِيمَاءِ فَمَا دَامَ وَاقِفًا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِقْبَالُ دُونَ إتْمَامِ الْأَرْكَانِ. اهـ. وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عِنْدَ وُقُوفِهَا إذَا حَرَّكَتْ بَعْضَ قَوَائِمِهَا وَلَوْ مُتَوَالِيًا لَمْ يَضُرَّ حَيْثُ لَمْ يَتَحَرَّك هُوَ مُتَوَالِيًا.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ الِاسْتِقْبَالِ فِي الْجَمِيعِ وَإِتْمَامِ الْأَرْكَانِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ) دَخَلَ تَحْتَهُ مَا إذَا قَدَرَ عَلَى التَّوَجُّهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ دُونَ إتْمَامِ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْكَانِ وَمَا إذَا قَدَرَ عَلَى إتْمَامِ الْأَرْكَانِ أَوْ بَعْضِهَا دُونَ التَّوَجُّهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ وَهَكَذَا صَرِيحُ عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فِي نَفْلِ السَّفَرِ) خَرَجَ بِذَلِكَ النَّفَلُ فِي الْحَضَرِ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ اُحْتِيجَ فِيهِ لِلتَّرَدُّدِ كَمَا فِي السَّفَرِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: الْمُبَاحِ) الْمُرَادُ بِهِ مَا قَابَلَ الْحَرَامَ فَيَشْمَلُ الْوَاجِبَ، وَالْمَنْدُوبَ، وَالْمَكْرُوهَ حِفْنِيٌّ، وَالْمُرَادُ بِالنَّفْلِ غَيْرُ الْمُعَادِ وَصَلَاةُ الصَّبِيِّ. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي تُقْصَرُ إلَخْ):

.فَرْعٌ:

لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الِاسْتِقْبَالُ مُطْلَقًا، وَالْآخَرُ يَتَأَتَّى فِيهِ فَهَلْ لَهُ التَّنَفُّلُ فِي الْأَوَّلِ مَعَ تَرْكِ الِاسْتِقْبَالِ مُطْلَقًا، أَوْ عَلَى التَّفْصِيلِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْقَصْرِ احْتِمَالَانِ قَالَ م ر أَيْ فِي النِّهَايَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَفَارَقَ نَظِيرَهُ مِنْ الْقَصْرِ بِأَنَّ النَّفَلَ وُسِّعَ فِيهِ لِكَثْرَتِهِ انْتَهَى. اهـ. سم قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِلْمُسَافِرِ التَّنَفُّلُ إلَخْ) وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ، وَالتِّلَاوَةِ الْمَفْعُولَةُ خَارِجَ الصَّلَاةِ حُكْمُهَا حُكْمُ النَّافِلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ وَخَرَجَ بِالنَّفْلِ الْفَرْضُ وَلَوْ مَنْذُورَةً وَجِنَازَةٌ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَعَنْ الْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ.
(قَوْلُهُ: لِمَقْصِدٍ مُعَيَّنٍ إلَخْ):

.فَرْعٌ:

نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ فَشَرَعَ فِي السَّفَرِ فِي نَافِلَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ، وَالِاسْتِقْرَارُ يَنْبَغِي نَعَمْ سم وَاسْتَقْرَبَ ع ش عَدَمَ وُجُوبِ ذَلِكَ نَظَرًا لِأَصْلِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ عِيدٍ إلَخْ) أَخَذَهُ غَايَةً لِلْخِلَافِ فِيهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ صَالِحٌ لَهَا وَقَوْلُهُ إلَّا فِي التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ.
(قَوْلُهُ: وَإِعَانَةُ إلَخْ) مِنْ عَطْفِ الْحِكْمَةِ عَلَى الدَّلِيلِ.
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: نَفْلِ السَّفَرِ و(قَوْلُهُ:) إلَيْهِ أَيْ السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ: كَالرَّاكِبِ)، بَلْ أَوْلَى مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ سم أَيْ وَلَهُ الرَّكْضُ لِلدَّابَّةِ، وَالْعَدْوُ لِحَاجَّةٍ سَوَاءً أَكَانَ الرَّكْضُ، وَالْعَدْوُ لِحَاجَةِ السَّفَرِ خَوْفَ تَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ أَمْ لِغَيْرِ حَاجَتِهِ كَتَعَلُّقِهَا بِصَيْدٍ يُرِيدُ إمْسَاكَهُ كَمَا اقْتَضَى ذَلِكَ كَلَامُهُمْ وَكَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضَةٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّ الْوَجْهَ بُطْلَانُهَا فِي الثَّانِي أَيْ فِيمَا لِغَيْرِ حَاجَةِ السَّفَرِ نِهَايَةٌ وَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) دَخَلَ الْمَعْفُوُّ عَنْهُ، وَالْيَابِسُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَأَمَّا الْمَاشِي فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ وَطِئَ نَجَاسَةً عَمْدًا وَلَوْ يَابِسَةً وَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَعْدِلًا كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ التَّحْقِيقِ بِخِلَافِ وَطْئِهَا نَاسِيًا وَهِيَ يَابِسَةٌ لِلْجَهْلِ بِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهَا حَالًا فَأَشْبَهَتْ مَا لَوْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ فَنَحَّاهَا حَالًا فَإِنْ كَانَتْ مَعْفُوًّا عَنْهَا كَذَرْقِ طُيُورٍ عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى وَلَا رُطُوبَةَ، ثُمَّ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَعْدِلًا لَمْ يَضُرَّ. اهـ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا رُطُوبَةَ فَقَالَ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَطِئَهَا نَاسِيًا وَهِيَ يَابِسَةٌ، أَوْ رَطْبَةٌ وَهِيَ مَعْفُوٌّ عَنْهَا كَذَرْقِ طُيُورٍ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي. اهـ. وَيَأْتِي عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا وَأَشَارَ الرَّشِيدِيُّ إلَى رُجْحَانِهِ.
(قَوْلُهُ: لَا يَابِسٌ) أَيْ: وَلَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ كَذَرْقِ طُيُورٍ عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى. اهـ. وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَطْءُ الرُّطُوبَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا نِسْيَانًا وَفِي شَرْحِ م ر خِلَافُهُ سم.
(قَوْلُهُ: وَدَابَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ بَالَتْ، أَوْ رَاثَتْ دَابَّتُهُ، أَوْ وَطِئَتْ بِنَفْسِهَا، أَوْ أَوْطَأَهَا نَجَاسَةً لَمْ يَضُرَّ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِجَامُهَا بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُلَاقِهَا وَلَوْ دَمِيَ فَمُ الدَّابَّةِ وَفِي يَدِهِ لِجَامُهَا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِمَا ذُكِرَ كُلُّ نَجَاسَةٍ اتَّصَلَتْ بِالدَّابَّةِ وَعَنَانُهَا بِيَدِهِ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا صَلَّى عَلَيْهَا وَهِيَ وَاقِفَةٌ فَإِنْ كَانَتْ سَائِرَةً لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ بِعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا نَجَاسَةٌ دَمٌ، أَوْ غَيْرُهُ، مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أُبْطِلَ مَسْكُهُ لِجَامَهَا، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ حَالِ سَيْرِهَا وَوُقُوفِهَا فَلَوْ اُضْطُرَّ إلَى مَسْكِ لِجَامِهَا فَالْقِيَاسُ الْجَوَازُ مَعَ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: كَرَاكِبِهَا فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَنَجُّسِهَا.
(قَوْلُهُ: حَامِلُ لِمُمَاسٍّ إلَخْ) كَانَ التَّقْدِيرُ لِمُمَاسِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ اللِّجَامُ بِأَنْ أَصَابَهُ دَمُ الْفَمِ مَثَلًا، أَوْ لِمُمَاسِّ النَّجَاسَةِ وَهُوَ اللِّجَامُ بِأَنْ لَمْ يُصِبْهُ النَّجَاسَةُ الَّتِي فِي الْفَمِ، أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللِّجَامَ حِينَئِذٍ مُمَاسٌّ لِلدَّابَّةِ الْمُمَاسَّةِ لِلنَّجَاسَةِ الَّتِي فِي الْفَمِ، أَوْ غَيْرِهِ فَمُمَاسُّ الْأَوَّلِ لَيْسَ مُضَافًا لِمُمَاسِّ الْآخَرِ، بَلْ لِلنَّجَاسَةِ وَمُمَاسُّ الثَّانِي مُضَافًا لِمُمَاسِّ الْمُضَافِ لِلنَّجَاسَةِ هَذَا مَا ظَهَرَ الْآنَ، ثُمَّ فِي عِبَارَتِهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ حَمْلِ مُمَاسِّ النَّجَاسَةِ لَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُمَاسُّ مَرْبُوطًا بِمُمَاسِّ النَّجَاسَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ السَّاجُورِ أَنَّهُ لَابُدَّ فِي الْبُطْلَانِ مِنْ شَدِّ الْحَبْلِ بِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لِمُمَاسٍّ أَوْ مَرْبُوطٍ بِمُمَاسِّ النَّجَاسَةِ وَلَعَلَّهُ بَنَى إطْلَاقَ هَذَا التَّعْبِيرِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ فِي اعْتِبَارِ الشَّدِّ فِي مَسْأَلَةِ السَّاجُورِ فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ مُخَالِفٌ فِيهِ، أَوْ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِاللِّجَامِ فَإِنْ وَضَعَهُ فِي فَمِ الدَّابَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ بِمَنْزِلَةِ الشَّدِّ بِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكَلَّفُ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لَهُ فَإِنَّ مُفَادَ كَلَامِهِ أَنَّ نَجَاسَةً تُبْطِلُ صَلَاةَ غَيْرِ الْمُسَافِرِ تُبْطِلُ صَلَاتَهُ أَيْضًا فَقَوْلُهُ (لِأَنَّهُ يَخْتَلُّ بِهِ إلَخْ) لَمْ يُفِدْ هُنَا شَيْئًا كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَدَوَامُ سَيْرِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَرْكُ فِعْلٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ بَلَغَ الْمَحَطَّ الْمُنْقَطِعَ بِهِ السَّيْرُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خُصُوصُ الْمَحَلِّ الَّذِي لَا يَسِيرُ بَعْدَهُ، بَلْ يَنْزِلُ فِيهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَحَطُّ مُتَّسِعًا وَوَصَلَ إلَيْهِ يَتَرَخَّصُ إلَى وُصُولِ خُصُوصِ مَا يُرِيدُ بِهِ النُّزُولَ فِيهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ طَرَفَ مَحَلِّ الْإِقَامَةِ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي نَوَى الْإِقَامَةَ فِيهِ أَوْ الَّذِي هُوَ مَقْصِدُهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَوَاهَا مَاكِثًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، أَوْ نَوَى وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ مَاكِثٌ بِمَحَلِّ الْإِقَامَةِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ لَهَا لَزِمَهُ النُّزُولُ إلَخْ بِخِلَافِ الْمَارِّ بِذَلِكَ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ لَهُ أَهْلٌ فِيهَا فَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُولُ فَالشَّرْطُ فِي جَوَازِ التَّنَفُّلِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا دَوَامُ سَفَرِهِ وَسَيْرِهِ فَلَوْ نَزَلَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا لِلْقِبْلَةِ قَبْلَ رُكُوبِهِ وَلَوْ نَزَلَ وَبَنَى، أَوْ ابْتَدَأَهَا لِلْقِبْلَةِ، ثُمَّ أَرَادَ الرُّكُوبَ، وَالسَّيْرَ فَلْيُتِمَّهَا وَيُسَلِّمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَرْكَبْ فَإِنْ رَكِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَى الرُّكُوبِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ بِقَرْيَةٍ لَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ وَطَنَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا لِمَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ مِنْ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ سَفَرُهُ بِمُرُورِهِ عَلَى وَطَنِهِ وَقَوْلُهُ م ر إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَخْ فَيَرْكَبُ وَيُكْمِلُهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: صَالِحٌ لَهَا) اُنْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ مَعَ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ، وَالنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِقَامَةِ وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْعُبَابِ فَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ قَوْلُهُ، أَوْ لَا عَقِبَ صَالِحٌ لَهَا سم وَقَوْلُهُ فَلَعَلَّهُ سَقَطَ إلَخْ أَيْ، أَوْ جَرَى هُنَا عَلَى التَّقْيِيدِ.
(قَوْلُهُ: نَزَلَ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ أَمِنَ رَاكِبًا فَنَزَلَ فَيَنْبَغِي نَعَمْ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَأَتَمَّهَا إلَخْ) أَيْ: لِلصِّحَّةِ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ: إتْمَامُ الْأَرْكَانِ، وَالِاسْتِقْبَالُ.
(قَوْلُهُ: اسْتِقْبَالُ رَاكِبِ السَّفِينَةِ) أَيْ: فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَإِتْمَامُ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا فَإِنْ لَمْ يَسْهُلْ لَهُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّفَلُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ كَهَوْدَجٍ وَسَفِينَةٍ مُعْتَمَدٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْهَوْدَجِ وَضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّفِينَةِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْمَلَّاحَ) وَأَلْحَقَ بِهِ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الْيَمَنِيُّ مُسَيِّرَ الْمَرْقَدِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش الْإِلْحَاقُ مُعْتَمَدٌ. اهـ. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْإِلْحَاقِ وَمَا الْحَاجَةُ إلَيْهِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ مَاشِيًا يَتَنَفَّلُ لِصَوْبِ مَقْصِدِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسِيرًا لِلْمَرْقَدِ. اهـ. وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ وَجِيهٌ وَإِطْلَاقُهُمْ الْمَاشِي، وَالرَّاكِبَ صَادِقٌ بِمَنْ ذُكِرَ فَلَا غُرَابَهُ فِيهِ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْغَرَابَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ إلْحَاقَةَ بِالْمَلَّاحِ يَقْتَضِي عَدَمَ لُزُومِ إتْمَامِ الْأَرَكَّانِ وَإِنْ سَهُلَ وَعَدَمَ لُزُومِ الِاسْتِقْبَالِ إلَّا فِي التَّحَرُّمِ إنْ سَهُلَ وَهَذَا الِاقْتِضَاءُ مُتَّجِهٌ إذْ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ لَهُ دَخْلٌ إلَخْ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُعَدِّينَ لِتَسْيِيرِهَا كَمَا لَوْ عَاوَنَ بَعْضُ الرِّكَابِ أَهْلَ الْعَمَلِ فِيهَا فِي بَعْضِ أَعْمَالِهِمْ ع ش.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي التَّحَرُّمِ وَإِنْ سَهُلَ إلَخْ) تَرْكُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا بِهَامِشِهِ مَا لَفْظُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ مَتْنًا وَشَرْحًا أَنَّ الْمَلَّاحَ لَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ حَتَّى فِي التَّحَرُّمِ وَلَا قَائِلَ بِهِ فِيمَا أَظُنُّ أَعْنِي تَفْرِيعًا عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ لُزُومِ الِاسْتِقْبَالِ حَالَ التَّحَرُّمِ أَيْ إنْ سَهُلَ سم وَقَوْلُهُ، وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ وَفِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغَنِّي كَمَا مَرَّ وَوَافَقَهُمْ شَيْخُنَا فَقَالَ أَمَّا الْمَلَّاحُ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّوَجُّهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ فِي التَّحَرُّمِ. اهـ. وَقَوْلُهُ قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ إلَخْ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ الْمَلَّاحَ تَوَجُّهُ قَضِيَّتِهِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي التَّحَرُّمِ وَإِنْ سَهُلَ، وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُهُ فِيهِ إنْ سَهُلَ وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ كَرَاكِبِ الدَّابَّةِ قَالَهُ حَجّ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ وع ش. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ) وَيُشْتَرَطُ هُنَا مُجَاوَزَةُ السُّورِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَمُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ فَيُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْقَصْرِ إلَّا طُولَ السَّفَرِ ع ش. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي سم بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَصَدَ الْخُرُوجَ عَنْ سُورِ بَلَدِهِ إلَى مَحَلٍّ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ النِّدَاءَ جَازَ تَنَفُّلُهُ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَانِ بَلَدٍ أُخْرَى وَرَاءَ السُّورِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.